الشيخ السبحاني
10
رسائل ومقالات
وإذا قال سبحانه : « لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ » « 1 » فلمصلحة هو أعرف بها . ولو قال الصادق عليه السلام - حاكياً عن الشارع - : « دية المرأة نصف دية الرجل » « 2 » ، فلملاك ثابت عبر الأدوار . يقول سبحانه : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ » . « 3 » والمراد من التقدّم ، هو رفض التشريع السماوي وإحلال التشريع الإنساني مكانه ، بملاكات ظنّية لا يعتدّ بها . ثمّ الكلام يقع في موارد ثلاثة : 1 . دية النفس . 2 . دية الأعضاء . 3 . دية الجراح . والأصل المسلّم عند الفقهاء في المقام الأوّل هو انّ دية المرأة نصف دية الرجل ، كما أنّ الأصل المتّفق عليه في الموردين الأخيرين ممّا فيه أرش مقدّر من الشارع ، هو ما نقله الفريقان عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّ المرأة تعاقل الرجل إلى ثلث الدية ، فإذا بلغت الثلث رجعت إلى النصف » . وسيوافيك الكلام في المقامات الثلاثة على وجه الإيجاز خصوصاً فيما يرجع إلى الثاني والثالث .
--> ( 1 ) . النساء : 11 . ( 2 ) . الوسائل : 18 ، الباب 5 من أبواب ديات النفس ، الحديث 1 . ( 3 ) . الحجرات : 1 .